الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
100
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
بان الحركة في كل مقولة من تلك المقولة وذلك يناسب مع قول الاسفار وقيل إنها من جهة التحريك من مقولة الفعل ومن جهة التحرك من مقولة الانفعال وقال في الاسفار بأنه سخيف إذا عرفت ذلك الخلاف فاعلم أن تلك المقدمة الأخيرة لا ربط بما نحن في صدده في تلك القاعدة ولكنا نحتاج إليها في القواعد الأخرى إليها فلما تعرضنا لبيان المقولات تعرضناها استطرادا كي لا يحتاج إلى ذكر إعادة المقولات فيها إذا عرفت تلك المقدمات فاعلم أنه قده جعل مقولات العرض على قسمين مقولة مستقلة ومتمم المقولة والأولى جعلها ظرف اللغو والثانية جعلها ظرف المستقر وتقسيمه ان العناوين المجمعة على المكلف على ضربين الأولى ان يكون قابلة للحمل مستقلا ومتأصلة في الصدق وذلك كالضرب والصلاة والغصب حيث كل واحد قابل للحمل على المكلف ويكون المراد من القابلية انها الصادر عنه ابتداء فنقول لهذه العناوين انها مقولة مستقلة كقولك ضرب زيد في الدار أو سير زيد من البصرة ويكون الظرف فيه لغوا ويكون من اجتماع المقولتين ويستحيل تداخل المقولات غاية الأمر ان مقولة الثانية تتم المقولة الأولى والثانية غير قابلة للحمل ولم يذكر فيه الا مقولة واحدة وظرفها مستقر نحو زيد في الدار فإنه ليس فيها إلّا مقولة واحدة ولا يقال إنها متمم المقولة فإنه ليس إلّا مقولة واحدة وهو الأين وأنت خبير بأنه لا محصل لكلامه قده أصلا حيث أولا ان الظرف اللغو الذي في اصطلاح الأديب ان يكون المتعلق في الكلام والمستقر الذي لا يكون فيه عندهم بل يحتاج إلى التقدير نحو كائن وثابت أجنبي عن المقام بالمرة ولا له دخل فيما هو بصدده غاية الأمر انه فرق بين مقولة الفعل ومقولة الأين إذا ذكرت الثانية مع الأولى أو لم يذكر فعلى الأول لما يكون الأين مبينة لحال الفعل فصارت متمم المقولة وعلى الثاني لما لم يكن فعل ومقولة سبقها لم تكن مبينة فصارت مقولة مستقلة ولكن ذلك مع أنه اصطلاح محض غير صحيح جدا لان زيدا أمس في الدار يكون متمم المقولة و ( ثانيا ) فبناء على ذلك لا زال تكون غير مقولة الفعل من المقولات الثمانية من متمم المقولة فأي خصوصية فلأين لان قلنا ضرب زيد في الأمس فصار المتى متمم المقولة لان حال الفعل ليس منحصرا في الأين فان اطلاقه الحالي سار بينها فإذا قيل ضرب زيد في الدار وصار الأين متمما للفعل فكك في الأمس